السيد محمد مهدي الخرسان
40
موسوعة عبد الله بن عباس
قال البلاذري : « ولمّا فرغ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أمر الجمل خرج حسكة بن عتاب الحبطي وعمران بن الفصيل البرجمي في صعاليك من العرب ، حتى نزلوا ( زالِق ) ( 1 ) وقد نكث أهلها فأصابوا مالاً وأخذوا جد البختري ، الأصم ابن مجاهد مولى شيبان ، ثمّ أتوا ( زرنج ) ( 2 ) وقد خافهم مرزبانها فصالحهم ودخلوها وقال الراجز : بشّر سجستان بجوع وحَرَب * بابن الفصيل وصعاليك العرب * لا فضة تغنيهم ولا ذهب وبعث عليّ بن أبي طالب عبد الرحمن بن جزء الطائي إلى سجستان فقتله حسكة ، فقال عليّ : لأقتلنّ من الحبطات أربعة آلاف ، فقيل له : إنّ الحبطات لا يكونون خمسمائة . فتخيل السامعون أنّه أراد الحبطات نسباً ولم يفقه السامعون معنى كلامه ( عليه السلام ) ، إنّما أراد مَن كان على رأيهم ومعهم من الخوارج وإلاّ كيف يقتل من الحبطات مَن لم يشترك في الخروج مع حسكة ابن عتاب الحبطي » ( 3 ) . قال البلاذري في فتوح البلدان : « وقال أبو مخنف : وبعث عليّ ( رضي الله عنه ) عون بن جعدة بن هبيرة المخزومي إلى سجستان فقتله بهدالي اللص الطائي في طريق العراق ، فكتب عليّ إلى عبد الله بن العباس يأمره أن يولي سجستان رجلاً في أربعة آلاف ، فوجّه ربعي بن الكاس العنبري في أربعة آلاف ، وخرج معه
--> ( 1 ) زالِق : لامه مكسورة : رستاق كبير من نواحي سجستان في قصور وحصون . ( 2 ) زرنج : كسمند قصبة سجستان . ( 3 ) فتوح البلدان / 402 - 403 .